العاملي
165
الانتصار
أيها الناس : ومن كانت له قبلي تبعة فها أنا ، ومن كانت له عدة ، فليأت فيها علي بن أبي طالب ، فإنه ضامن لذلك كله ، حتى لا يبقى لأحد علي تباعة ) . انتهى . وفي الارشاد للمفيد : 1 / 183 : ( فلما كان من الغد ( يوم الاثنين ) حجب الناس عنه وثقل مرضه ، وكان أمير المؤمنين لا يفارقه إلا لضرورة ، فقام في بعض شؤونه ، فأفاق عليه السلام إفاقة فافتقد علياً عليه السلام فقال وأزواجه حوله : ادعوا لي أخي وصاحبي ، وعاوده الضعف فأصمت ، فقالت عائشة ادعوا له أبا بكر ، فدعي فدخل عليه فقعد عند رأسه ، فلما فتح عينه نظر إليه أعرض عنه بوجهه ، فقام أبو بكر . فقال : ادعوا لي أخي وصاحبي ، فقالت حفصة : ادعوا له عمر فدعي ، فلما حضر رآه النبي عليه السلام فأعرض عنه بوجهه ، فانصرف . ثم قال ادعوا لي أخي وصاحبي ! فقالت أم سلمة : ادعوا له علياً فإنه لا يريد غيره ، فدعي أمير المؤمنين عليه السلام ، فلما دنا منه أومأ إليه فأكب عليه ، فناجاه رسول الله صلى الله عليه وآله طويلاً ، ثم قام فجلس ناحية حتى أغفى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما أغفى خرج فقال له الناس : يا أبا الحسن ما الذي أوعز إليك ؟ فقال : علمني رسول الله ألف باب من العلم فتح لي كل باب ألف باب ، ووصاني بما أنا قائم به إن شاء الله . ثم ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وحضره الموت ، فلما قرب خروج نفسه قال له : ضع رأسي يا علي في حجرك ، فقد جاء أمر الله عز وجل ، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك ، ثم وجهني إلى